أحمد الشرفي القاسمي

79

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

« إلّا أن يكونا » أي الدليل المبطل به والمبطل بفتح الطاء فيهما « في طرفي نقيض » أي كان أحدهما يقتضي نقيض الثاني بحيث « إذا بطل أحدهما ثبت الآخر » كإبطال شبهة من جوّز الرؤية على اللّه تعالى ، وإبطال شبهة من زعم قدم العالم ، فإنه إذا بطل ثبوت الرؤية ثبت عدمها ، وإذا بطل قدم العالم ثبت حدوثه « وإن تضمّن » أي المبطل به « إثبات خلافه » أي المبطل بفتح الطاء « تعين كونه شبهة وتعين خلافه » نحو أن يستدل أبو حنيفة على أن الوليّ غير شرط في النكاح بقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « الثيّب أحقّ بنفسها . . » الخبر . فينقض ذلك بقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « لا نكاح إلّا بوليّ وشاهدي عدل » ونحو ذلك . قال « أئمتنا عليهم السلام والجمهور » من العلماء « ويصح الاستدلال على ثبوت الباري تعالى » ووجوده « بالآيات المثيرة » أي المظهرة « لدفائن العقول » أي لما كان مدفونا ومرتكزا في العقول « وهي زهاء » أي قدر وحول « خمسمائة آية » من القرآن الكريم ، وقد ذكر من ذلك القاسم والهادي وغيرهما من الأئمة عليهم السلام كثيرا وهي مع دلالتها على الذات تدل على الصفات وإن كان الاستدلال بها على صفات الأفعال يصح بلا خلاف . وقال « أبو رشيد » وهو سعيد بن محمد النيسابوري « وبعض متأخري صفوة الشيعة » أي بعض الزيدية من الشيعة : « يصح » الاستدلال على ثبوت الباري تعالى « بالقطعي » من الآيات والسنة « مطلقا » أي سواء كان مثيرا لدفائن العقول أو لا . وقالت « الإمامية والبكرية » من المجبرة وهم الذين اختصوا بأن الطفل لا يتألّم ، وأن إمامة أبي بكر منصوص « 1 » عليها نصّا جليّا وهم أصحاب بكر بن عبد الواحد « وبعض المحدثين » أي أهل علم الحديث « و » يصح الاستدلال على ثبوته تعالى « بالظني مطلقا » من الآيات وغيرها مثيرا وغير مثير .

--> ( 1 ) ( أ ) منصوصة ( وناقص ) عليها .